السيد نعمة الله الجزائري
227
نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية
ذهبت ، وقيل إنه ذهب بها إلى جبل في خراسان وماتت هناك وهو الآن معروف بين أهل طهران يزورونه ويتبركون به ، ولهذه الأقوال شواهد من الأخبار وكيف كان فأمه الحقيقية لم تر بعد وقعة الطفوف ، وما روي من أنه عليه السّلام لما رجع من الشام زوج أمه لمولى . له ، المراد بها تلك الأم المربية له لا أمه الحقيقية كما توهمه كثير من الأفاضل فإن النفس تستتكف عن قبوله ، وكيف لا يستنكف منه والحال أنها كانت بنت يزدجرد سلطان العجم ، ولما أتي بها لم ترض إلا بالحسين عليه السّلام فكيف ترضى بعده بأحد الموالي ، وأشد منه استنكافا حملهم المولى على العبد وهو أيضا غلط فإنه هنا بمعنى الموالي والمحب وهو أحد الشيعة كما نقله أرباب السير ، إذا تحققت هذا فاعلم أنه قد ورد في الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم أنه قال له رجل يا رسول اللّه من أحق الناس بحسن صحابتي قال أمك قال ثم من ؟ قال أمك قال ثم من ؟ قال أبوك ، ذكر الأم مرتين ، وفي رواية أخرى ثلاثا فقال بعض العلماء هذا يدل على أن للأم ثلثي الابن على الرواية الأولى أو ثلاثة أرباعه على الرواية الثانية وللأب إما الثلث أو الربع ، والآيات والأخبار الواردة بزيادة حق الأم على الأب متضافرة واختصاص الأب بالولاية ونحوها لا ينافيه لأن القيام بها مما يناسب الرجل فتأمل . « آنا من آناء ليلي » ساعة من ساعاته . « عزما » مجزوما به . « بالكرامة » أي بسبب إكرامك لهم أو إكرامهم لي أو بكرامتهم عليك .